السيد الخميني

158

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

به بالنسبة إلى شروطها كالطهارة والقبلة ، على ما مرّ الكلام فيه « 1 » ، فإنّ الصلاة قبل الوقت ليست مأموراً بها ، فلا مجرى لحديث الرفع فيها قبل الوقت ، ولا لقاعدة الإجزاء . وعلى الثالث : يكون حاله كحال سائر الشروط والأجزاء التي قلنا بجريان الحديث فيها « 2 » ، وصيرورة الواجب الصلاة ما عدا الجزء أو الشرط المنسيّين . هذا بحسب الاحتمال . ولا إشكال بحسب الإثبات في عدم كون الوقت من قبيل شروط الواجب ، وظاهر الآية الكريمة « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . . » « 3 » إلى آخره أحد الاحتمالين الأوّلين ، والأرجح منهما هو الأوّل ، فإنّ الأظهر أن يكون قوله : « لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » متعلّقاً بالطلب ، فيكون الحاصل : تجب الصلاة عند دلوكها ، فيكون الوجوب مشروطاً ؛ لا بالصلاة حتّى يكون الوجوب معلّقاً ، وأمّا كونها بصدد بيان الشرطيّة ، لا الحكم التكليفي ، فخلاف الظاهر بعد كون الأمر متعلّقاً بالصلاة أو متعلّقاتها . هذا بالنسبة إلى أوّل الزوال ، وأمّا منه إلى آخر الوقت فسيأتي الكلام فيه « 4 » . وأمّا الروايات « 5 » فيظهر من كثير منها : أنّ الصلاة بالإضافة إلى وقتها من

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 111 - 113 ، ويأتي في الصفحة 192 - 194 . ( 2 ) - راجع أنوار الهداية 2 : 53 - 58 . ( 3 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 4 ) - يأتي في الصفحة 176 - 177 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 4 : 107 - 115 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 1 .